الشيخ علي المشكيني

119

رساله هاى فقهى و اصولى

ولَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ « 1 » ؛ أي الحرام بالحلال . ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ « 2 » ؛ أي الكفر والكذب والنميمة . [ و ] الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ « 3 » ؛ أي العقائد الخبيثة ، أو الأخلاق الخبيثة ، أو الأقوال أو الأعمال أو النفوس الخبيثة للأفراد . 16 . [ سورة ] الأنعام : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ * وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ « 4 » إلى آخرها . الأمر في قوله : « فكلوا » للترخيص . وحيث قال المشركون للمسلمين : أتأكلون ممّا قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربّكم ؟ فأمر اللّه بالإعراض عنهم . والآية تختصّ بالحيوان ، وتعمّ جميع أفراده إلّاما خرج . والمراد من الاسم أعمّ من صفاته تعالى ، كقوله : وَللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ، « 5 » وقال : قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنِ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى . « 6 » والآية تدلّ [ على ] جواز ذبح المخالف - بل الكافر - إذا ذكر اسم اللّه . نعم ، في ذكر الكافر الذي يعتقد بالتثليث إشكال . وقد فُصّل ، [ و ] قيل : التفصيلُ قوله في سورة المائدة : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ . « 7 » وفيه : أنّ المائدة آخر ما نزل ، فلا يكون التفصيل سابقاً ؛ فلعلّ التفصيل بلسان النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله . 17 . [ سورة ] النحل : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . « 8 » « البحر » لا يشمل الأنهار لفظاً ، ويشمله ملاكاً .

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 2 . ( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 26 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 26 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 118 و 119 . ( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 180 . ( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 8 ) . النحل ( 16 ) : 14 .